من حقي أتجوز حصري للست نور
- إزيك يا إيمان
- بخير يا أُسيد أنت عامل أي وباباك وأهلك كلهم؟
- الحمدلله بخير كلهم بيسلموا عليكِ.
- طب الحمدلله.
- بقولك
- قولّي.
- عايزاني أضربه؟ أفشلك فيه غليلك؟ أجيبهولك تحت رجلك تعملي اللي أنتِ عايزاه وتاخدي حقك منه؟
- أي..؟
- شوفي أي يريحك وأعمله.
دموعي نزلت فهو مدلي أيده بمنديل:
- أنا ابن خالك وعمرك ما تفكري إنك لوحدك أنا في ضهرك وأهلك كتير في الصعيد شاوري بطرف صباعك بس نجيبلك عليها واطيها، ارفعي راسك وعينك دي متتكسرش تاني أبدًا.
- عايزة أشوفه يا أُسيد.
- طب يلا بينا.
- دلوقتي؟
- كفاية اللي عدا بكيتي على واحد ميستاهلش، النهاردة هنقفل صفحة أمه ورا ضهرك.
- مال أمه دلوقتي بس؟
- ماهي اللي خلفت عرة الرجالة ده واتحسب علينا.
ضحكت على كلامه وهو ضحك وكمل:
- يلا يا ستي يلا قال تعيطي قال! يبت ده أنتِ ياما عيطتينا كلنا وكنتِ نمرودة صغيرة جاية دلوقتي تعوضي وتخلصي مخزون دموعك، هه على مين يا ماما مش مسامحينك وأنا أولهم وودني اللي قرقشتيها تشهد.
مكنتش قادرة أمسك نفسي من الضحك وطريقته فظيعة وهو مكمل باستعطاف:
- بصي بجد يا إيمان ودني؟ ده أنا مدخلتش الجيش بسببها، واخدة بالك أنا حالتي بقت مثيرة للشفقة إزاي؟
- يا عيني يبني؟ كان معاك دراكولا ولا أي؟
- كنت أسمع عن مصاصي الدماء أول مرة أسمع عن آكلي ودان البشر.
- قول كده بقى علشان كده أنت وإيمان مكنتوش على وفاق دايمًا.
- اشهدينا يا عمتي، إزاي خلفتي بنتك المتوحشة دي؟
- اخث عليك يا أُسيد بقى دي متوحشة؟
- قوليله يا ماما علشان هو بيتبلى عليا.
- لأ طبعًا ياحبيبتي أنتِ مش متوحشة، أنتِ بس مجرمة على صغير، كنتِ بتاعة مشاكل من يومك.
- طب يا سند يبنت السند كتر خيرك يا ست الكل أقوم أنا بقى.
- الله ينور عليكِ قومي البسي.
- اللاااه! على فين العزم؟
- هاخدها مشوار كان لازم تعمله من بدري، بعد إذنك يا عمتي.
أخدت إيمان وروحنا بيته وطلعنا فوق كان معاه مراته وأمه وباقي عيلته متجمعين.
- العواف يا أهل طليقي.
- إيمان!
- أنا جيت أبارك بس للعروسين وآخد باقي حاجتي، اخث عليكِ يا سارة بقى متعزميش صاحبتك، يستي حتى لو كنتِ سرّاقة وخطافة رجالة فاعزميني أقوم بالواجب، بس أقول أي صحيح هو فيه رجالة بتتخطف؟ فيه رجالة بتخيب.
- وعلى رأي المثل يا بنت عمتي متزعلش عالراجل لما يموت...
- متزعلش عالراجل لما يموت ازعل عليه لما يخيب يبن خالي.
وقف بعصبية وهي جنبه:
- الزمي حدودك يا إيمان بدل ما وربي ...
وقف قدامها وبقى وشه لوشه:
- بدل ما أي يا سبع الرجال؟ طب ابقى فكر بس مجرد تفكير فيها وشوف اللي هعمله فيك، ده أنا أفعصك تحت رجلي وأتاويك ومخليش حد يلاقيلك جِتة.
بلع ريقه بتوتر وسارة اتخبت في ضهر عُمر بخوف بعد ما لاحظت الشرار اللي بيطلع من عين أُسيد وإنه مبيهزرش.
- ادخلي يا إيمان هاتي باقي حاجتك.
- حاضر.
دخلت لميت باقي هدومي وكان فيه برواز في درج المراية قبل ما أمشي كان معلق عالحيطة، كان فيه صورة ليا ولسارة خدته معايا وجيت قدامها وقفت:
- كان هدية منك مش كده؟
رميته واتكسر إزازه على الأرض قدامها وكملت بنفس الغضب:
- الله يحرقك على يحرق اليوم اللي عرفتك فيه وخربتي عليا.
- فيه حاجة تاني نسيتيها؟
- لأ يلا بينا.
- ثواني بس ...
أُسيد ابن خالي ميّل على الأرض رفع البرواز وسارة حاولت تاخده منه بس هو سحبه منها لدرجة اتجرحت وبص في ضهره بين الصورة والغلاف لقي ورقة:
- أي ده؟ سحر؟
- سحر!
- دي طلاسم معمولة ليكِ ولجوزك.
كل اللي قاعدين كانوا مصدومين ومذهولين ولما أُسيد فتح الورقة لقي طلاسم غريبة وورقة فيها دم وشعر تقريبًا شعري ...
- عملالي عمل بالعُقم والانفصال والتعب؟ وصل بيكِ الجحود لكده؟ علشان كده كنتِ بتطلبي مني مفرطش في البرواز.
- أنا ... أنا معرفش حاجة.
عُمر قرّب منها ضربها بالقلم:
- أنتِ جاحدة وكافرة ولا ملة جنس أهلك أي؟ ده لو واحد يهودي مش هيعمل اللي عملتيه ده مع الناس اللي أكلتي معاهم وشربتي وفتحولك بيتهم، أنتِ أيييي خربتي عليا ووقعتي بيني وبين مراتي.
- بتضربني؟ بتضربني علشانها؟ اللي معرفتش تجيبلك العيل
كمل ضرب فيها وأهله بيحاولوا يفصلوا ما بينهم:
- إياكي تجيبي سيرتها دي ضفرها برقبتك، وبعدين العيل اللي سعيتي ميجيش وحاربتينا بالسحر؟ أنتِ مصنوعة من أيييي، غوري غوري من وشي مش عاوزك ولا عاوز أشوفك تاني ...
رماها تحت رجلي وهي بصتلي بنار وحقد وغل:
- مش هسيبك وهفضل وراكِ لحد ما أعيشك تعيسة والكل بيكرهك ومحدش يبص في وشك تاني لحد آخر يوم في عمرري يا إيمان.
ميّل ناحيتها أُسيد:
- ومين قالك إني هسمحلك؟ ده أنا أبقى شارب من دمك وراميكِ للكلاب عندنا ينهشوا في لحمك ولو إني أشك إن الكلاب توافق تقربلك، اللي زيك زرعة شيطاني بدنها مسموم وحتى الحيوان يقرف يقربلها.
أخدت بعضها وهي بتدعي وبتتوعد لـ عُمر وإيمان وعُمر قرّب من إيمان بندم:
- إيمان أنا ...
- فرطت فيا عشرة أربع سنين لأجل واحدة باعت صاحبتها وأخدتك منها، مفكرتش إنها ممكن تفرط فيك زيها؟
- كنت مغفل والله يا إيمان وغبي واللي تعمليه فيا اعمليه بس متبعديش عني وارجعيلي.
- أها يا بنتي ارجعيله وحقك عليا أنا اللي كنت بسمعك كلام يسم بدنك ومعرفتش قيمتك في حياة ابني.