من حقي أتجوز حصري للست نور

لمحة نيوز

- من حقي أتجوز.
- ومن حقي أقبل أو أرفض.
- و ...؟
- أنا مقبلش بضرة، لذلك شكرًا ليك إنك اتحملتني 4 سنين وشكرًا لكل مرة حسستني إني عبء عليك وأني سبب تعطيل الخلفة مش إرادة ربنا.
- بس ...
- ولو سمحت من حقي كـ نهاية خدمتي ليك ولأهلك طلاقي يتم بهدوء ومن غير شوشورة، أستحلفك بالله.
- أنتِ عايزة تطلقي؟
- زي مانت عايز تتجوز يا عُمر فأنا من حقي أشوف حياتي.
- والمعنى؟
- ورقتي توصلني عند بيت أهلي.

بالفعل مكدبش خبر وورقتي وصلتني ومحرمنيش من حقوقي كتر خيره، وبدأ يدور على عروسة جديدة تجيبله ولي العهد وتريح قلب أمه، أو زي مانا كنت مفكرة إنه لسة هيدور لحد ما ....

- إزيك يا إيمان 
- بخير الحمدلله يا سارة طمنيني عنك عاملة أي وفينك مختفية كده اخص عليكِ يا سارة كده من بعد طلاقي مشوفكيش في أكتر وقت محتاجاكي فيه؟ ده إحنا مكناش بنتفارق.

دخلت ببرود وبصتلي وهي بتقدملي دعوة فرح:
- مفيش كنت بجهز لجوازي بس وأنتِ مجربة زحمة الفرح.
- جوازك! أمتى ومين ومقولتليش ليه؟
- مفيش جت فجأة، ده حتى العريس تعرفيه.
- أعرفه؟

بفتح أشوف مين العريس ومين عيلته:
- عُمر جوزي!
- تؤ تؤ طليقك.
- سارة ده بجد ولا هزار؟ أنتِ بتهزري صح؟ أكيد بتهزري

ردت بنفس البرود:
- تؤ دي حقيقة، لقيتك مش عارفة تجيبيله الولد قولت أنا أحق بالعزّ بتاعه وفلوسه وأبقى أم ابنه مش زيك بوز فقر وأرض بور.

صرخت فيها ومسكتها بهزها من كتافها:
- كدب كدب أكيد ده كله كدب، أصل يعني أي؟ كنتي بتلفي على جوزي من ورايا وأنا اللي استأمنتك وفتحتلك بيتي وخليتك بير أسراري؟ بتستغفليني بتستغفلي أختك وصاحبتك وخارجة داخلة وأنتِ عينك على جوزها؟

صرخت بكل الغل اللي جواها وهي بتتكلم بدون وعي:
- واشمعنا أنتِ يعني؟ إزاي تتجوزي جوازة حلوة وراجل مال ومكانة وملو هدومه ومعيشك في بيت لوحدك ومش حارمك من حاجة، وأنا اللي لسة متجوزتش لحد دلوقتي والعمر بيجري بيا؟ مش كنتي بتقولي افرحي وفرحينا واتجوزي أهو هتجوز مالك زعلانة ليه؟
- ويوم ما تسمعي كلامي تتجوز جوزي! خربتي عليا وزنيتي عليا وكنتِ بتسمي بدني وودني منه، براااا اطلعي برا بيتي يلااا غوررري مش عايزة أشوفك ابعدي عنيييي لو لمحتك هقتــلك يا سارة هقتــلك أنتِ سمعانييي!

محستش بنفسي غير وأنا بضربها بالقلم وبرميها من برا باب الشقة وبكمل عليها وهي جريت من تحت أيدي برعب أول ما ماما والجيران وقفوا بيني وبينها، ووقعت على الأرض بانهيار.

- خدعتني يا ماما خدعتني.
- ياما حذرتك يا بنتي وياما قولتلك صاحبتك أخرها برا بيتك لا تدخل جوا أسرارك ولا تختلط بجوزك ولا تعوديه عليها، الاختلاط والإسراف في حدود ربنا هي اللي حدفت علينا البلاوي دي يا بنتي.
- بقى الغلط غلطي يا ماما؟
- الغلط تربيتي يا حبيبتي، علمتك تآمني ومتحذريش، علمتك تحبي ومتخونيش، علمتك تكوني ست وزوجة صالحة ومعلمتكيش إزاي تحافظي على بيتك وتحذري من عدوك مرة ومن صاحبتك ألف مرة.

ليه اخترتها هي يا عُمر؟ ليه استكترت عليا تسيبها تواسيني في حزني! ليه ضاعفت حزني وخسارتي بقت اتنين، ليه ليييييييه؟ ياااارب الطف بيا يارب حاسة روحي بتنسحب مني.

- والعمل يا إيمان هتفضلي كده كتير؟
- أديني أهو يا ماما هعمل أي؟ يارب ياخدني ويريحني من الدنيا كلها علشان محدش فيكم يشيل همي.

ضربت على صدرها بخضة:
- يالهوي يابنتي هان عليكِ تقوليها وتطلع منك! طب وأنا أعيش لمين ده أنا عايشة على حسك، ده أنتِ كل اللي حيلتي.

اترميت في حضنها وبكيت بحرقة:
- بمووت يا ماما بمووتت وحاسة بنار كفيلة تحرقه وتحرقها وتحرق الدنيا كلها.
- استغفري ربنا يا بنتي وربك قادر كان يمنع عنك كل ده، لكن هو حب يظهرلك معادن اللي حواليكِ تقومي تقابلي ده بالسخط؟
- استغفر الله العظيم ياارب مش قادرة ومش قادرة أستوعب طب خايفة أقول ليه أبقى بعارض قدرك وحكمتك، بس جوزي وصاحبتي مرة واحدة! وكمان مخلفش يعني عمري ما هبقى أم؟ كتير والله كتيرر الطف بيا يا لطيف، الطف بحال قلبي يارب ده أنا اتيتمت من الأب كمان أتحرم يبقالي عزوة وسند؟ وكأن الوحدة اتكتبت عليا أعيش وأموت لوحدي!

من فوق سبع سماوات لا يغفل ولا ينام ولا يظلم ربك أحدا، وكل الأمور تحدث لخير، كل من عند الله خيرًا حتى لو جهلنا الحكمة الآن فهو القادر والذي يقول كن فيكون فيُسخر عباد لعباد ومخلوقات لخدمة عباد، فهل بمثله عز وجل أن يترك عبدًا خلقه وتركه في أرضه؟ هو العزيز يعزّ من يشاء ويذل من يشاء.

- هي فين يا عمتي؟
- جوا ياحبيبي اقعد أناديهالك.
- متزعجيهاش أكيد نايمة.

ابتسمت بحزن:
- نايمة! هي عادت بتشوف نوم يبني؟ اقعد هروح أناديها تسلم عليك أنت برضو جاي من سفر مينفعش تيجي وتمشي من غير ما تشوف بنت عمتك.

دخلت أناديها ولقيتها نايمة على جنبها مفتحة عينيها والدموع نازلة منها:
- مش هقدر أطلع يا ماما قوليله نايمة.
- ده ابن خالك قومي سلمي عليه عيب كده.
- مش قادرة والله ما قادرة أشوف حد.

فتحت الستاير وشدت الغطا ورمت على سريري الإسدال:
- عقبال ما أعمله الشاي أطلع ألاقيكِ طلعتي.
- يا مامااا
- يلا يا حبيبتي ربنا يراضيكِ خير.

خرجت وطَلت عليا غير عادتها، لأول مرة أشوفها كده، وشها المنفخ وعينيها الحمرا وبسمتها اللي اختفت، بقى دي إيمان؟ دي بريقها اختفي.

تم نسخ الرابط